الأستاذة سعاد نصراوي: من النضال إلى التعليم

الأستاذة سعاد نصراوي لم تكن مجرد معلمة لغة إنجليزية متميزة، بل هي في الأصل ناشطة سياسية وحقوقية شرسة، عُرفت بمواقفها الجريئة خلال فترة القمع النوفمبري في تونس. كانت من الأصوات الصادحة بالدفاع عن القضايا الإنسانية، محليًا وعالميًا، ولم تتردد يومًا في الوقوف مع المظلومين مهما كانت التضحيات.

برز نضالها منذ سنوات الدراسة، حيث كانت من أبرز عناصر الحركة التلميذية بمدينة تالة، خاصة في المعهد الثانوي ابن شرف، لتتواصل مساهماتها لاحقًا في الدفاع عن مساجين الحوض المنجمي في قفصة، ورفضها القاطع لاعتقال عدد من الناشطين السياسيين المستقلين في عديد من المدن التونسية.

واصلت نضالها إلى غاية اندلاع الثورة التونسية سنة 2011، وكانت من بين المشاركين البارزين في تحركات القصبة 1 و2، رافعة صوتها عاليًا منادية بالحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية.

بعد الثورة، التحقت سعاد نصراوي بمسار التعليم، حيث واصلت أداء رسالتها من خلال تدريس اللغة الإنجليزية، مُكرّسة القيم التي آمنت بها في تربية الأجيال على الفكر الحر والحق في التعبير.لكنها لم تنسى الدفاع الداءم والمستمر عن القضايا الإنسانية.

تبقى الأستاذة سعاد نصراوي رمزًا للمرأة التونسية الصامدة، التي جمعت بين النضال والمعرفة، وتُعتبر مصدر إلهام لكل من يسعى لصنع الفارق في مجتمعه.


Commentaires

Enregistrer un commentaire